محمد تقي النقوي القايني الخراساني
95
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فلمّا سمع معاوية ذلك قال ما أرى عليّا الَّا وقد وفى لك وسار معاوية وتأنّى في مسيره فلمّا رأى ذلك الوليد ابن عقبة بعث اليه يقول : الا أبلغ معاوية ابن حرب فانّك من اخى ثقة مليم قطعت الدّهر كالسّدم المعنى تهذر في دمشق فما تريم وانّك والكتاب إلى علىّ كدابغة وقد حلم الأديم يمنّيك الأمارة كلّ ركب لانقاض العراق بها رسيم وليس أخو التّراب بمن تولَّى ولكن طالب النّزه الغشوم ولو كنت القتيل وكان حيّا لجرد لا الَّف ولا غشوم ولا نكل عن الأوتار حتّى ينىء بها ولا برم جثوم وقومك بالمدينة قد ابيرو فهم صرعى كانّهم الهشيم فكتب اليه معاوية : ومستعجب ممّا يرى من اناتنا ولو زيّنته الحرب لم يترمرم وبعث علىّ ( ع ) زياد ابن النّضر الحارثي طليعة في ثمانية آلاف وبعث مع شريح ابن هانى أربعة آلاف وسار على من النّخيلة واخذ معه من بالمدائن من المقاتلة وولَّى علىّ ( ع ) المدائن سعد ابن مسعود عمّ المختار ابن أبي عبيد الثقفي ولمّا سار علىّ كان معه نابغة ابن جعدة فحدا به يوما فقال : قد علم المصران والعراق انّ عليّا فحلها العتاق ابيض حجّاج له رواق ان الأولى جاروك لا أفاقوا